عبد الله المرجاني
703
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
غير محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » . ومن أسمائه صلّى اللّه عليه وسلّم : الفاتح ، والضحوك وهو صفته في التوراة ، قال ابن فارس : إنما سمي الضحوك : لأنه كان طيب النفس فكها « 2 » . ومن أسمائه صلّى اللّه عليه وسلّم أيضا : القتال « 3 » . وسماه اللّه تعالى : الملك وزربايال ، في كتاب زكريا بن يوحنا ، من أنبياء بني إسرائيل ، فقال : « رجع الملك الذي ينطق على لساني وأيقظني كالرجل الذي يستيقظ من نومه وقال لي : ما الذي رأيت ، فقلت : رأيت منارة من ذهب وكفة على رأسها ، ورأيت على الكفة سبع سرج ، لكل سراج منها سبعة أفواه ، وفوق الكفة شجرتا زيتون ، إحداهما عن يمين الكفة والأخرى عن يسارها ، فقلت للملك الذي ينطق على لساني : ما هذه يا سيدي ، فرد الملك عليّ وقال لي : أما تعلم ما هذه ؟ فقلت : ما أعلم ، فقال لي : / هذا قول الرب في زربايال - يعني محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو يدعو باسمي وأنا أستجيب له بالنصح والتطهير ، وأصرف عن الأرض أنبياء الزور والأرواح النجسة لا بقوة ولا بعز ، ولكن بروحي ، بقول الرب القوي ، ويعني بشجرتي الزيتون : الدين والملك ، وزربايال هو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم » « 4 » . ولا يبعد أن يكون شجرتا الزيتون هما أبو بكر وعمر رضي اللّه عنهما .
--> ( 1 ) كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص 128 . ( 2 ) بالرجوع إلى كتاب « معجم مقاييس اللغة » لأحمد بن فارس 3 / 393 باب الضاد والحاء وما يثلثهما « ضحك » لم أجد ما أشار إليه المؤلف ، وذكر ابن الجوزي في الوفا 1 / 104 عن ابن فارس أن لنبينا صلّى اللّه عليه وسلّم ثلاثة وعشرين اسما منها الضحوك : اسمه في التوراة ، وذلك أنه كان طيب النفس فكها . ( 3 ) ذكره ابن الجوزي في الوفا 1 / 104 وإذا صح هذا الاسم فلا بد أن يفهم على أن الإسلام لم يشهر السيف إلا دفاعا ورحمة . ( 4 ) كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص 133 ، 134 .